ميرزا حسين النوري الطبرسي
314
خاتمة المستدرك
كما لا يخفى على من راجعهما ، وصريح صاحب الحاشية أنّه نقله من أصل الكتاب . الثاني : قوله في أول هذا الفصل : الأول : عدم ظهور دلالة قطعية وإذن في جواز التمسّك في نظريات الدين بغير كلام العترة الطاهرة ( عليهم السّلام ) ولا ريب في جواز التمسّك بكلامهم ( عليهم السّلام ) ، فتعيّن ذلك ، والأدلَّة المذكورة في كتب العامّة وكتب متأخّري الخاصّة على جواز التمسّك بغير كلامهم مدخولة ، أجوبتها واضحة ممّا مهدناه ونقلناه . « 1 » إلى آخره . ولو لم يكن حكم العقل القطعي عنده حجّة لما قال : « عدم ظهور دلالة قطعيّة » فإنّه إشارة إلى الدليل العقلي ، وقوله : « وإذن » . إلى آخره ، إشارة إلى الدليل النقلي ، والذي قدّمه وأطال الكلام فيه هو أيضاً في نفي حجّية الاستنباطات الظنّية . الثالث : قوله : الدليل الرابع : إنّ كلّ مسلك غير ذلك المسلك إنّما يعتبر من حيث إفادته الظنّ بحكم الله تعالى ، وقد أثبتنا سابقاً أنّه لا اعتماد على الظنّ المتعلَّق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها « 2 » . وهو أيضاً نصّ في عدم اعتقاده الإدراك القطعي للعقل في أحكامه تعالى ، وإنّ إدراكه فيها لا يتجاوز حدّ الظنّ الذي ليس بحجّة . الرابع : قوله : الدليل السادس : إنّ العقل والنقل قاضيان بأنّ المصلحة في بعث الرسل وإنزال الكتب : دفع الاختلاف والخصومات بين العباد ؛ ليتمّ نظم معايشهم ومعادهم ، فإذا كان من القواعد الشرعية جواز العمل بالظنّ
--> « 1 » الفوائد المدنية : 128 . « 2 » الفوائد المدنية : 129 .